مكتب سماحة السيد حسن النمر
   السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    الأحد، 26 - رمضان - 1431 هـ الموافق 05 - سبتمبر - 2010 م 
إشراقات
سماحة السيد حسن النمر الموسوي
  إن مصلحة الأمة تتطلب من الجميع نشدان «الحق» في أصوله وتفاصيله. وأي سعي إلى التنمية، وهي مطلب الجميع، لا ينطلق من رؤية فلسفية واضحة وسليمة، فإن مآلها إلى فشل.
البحث
:مفتاح البحث
العناوين
المتون
الكل
إبحث
دليل المواقع
المجموعة البريدية


زيارة هذه المجموعة



مقالات
 مقالات 
العلاج أم الوقاية
بواسطة: مراسل الموقع    المصدر: القسم الثقافي     الزيارات: 4075     التاريخ: 2010-01-23
x

 

 

العلاج أم الوقاية *

من أهم الدروس التي نستلمها بوضوح في النهضة الحسينية هو أن الوقاية أولى من العلاج.

فبعد أن ابتُلِيت الأمةُ براعٍ مثلِ يزيد رأى الإمام الحسين (ع) أن عمق الأزمة بلغ حداًّ يحتاج إلى إعادةِ إنتاجٍ للمجتمع في مفاهيمه وأدواته، فقد عملت النظمُ الاجتماعيةُ والسياسيةُ السائدةُ على تشويه الدين بمستوى خطير  ويصح أن يقال (على الإسلام السلام).

لهذا، فإن النهضة الحسينية تعني – في ما تعني -:

1 - لا مساومة على المبادئ الأساسية، ولو تطلب حفظُها التضحيةَ بالغالي والنفيس حتى لو كان المضحَّى به هو الأرواح المقدسة. نعم، إن علينا الاستعداد لفعل ذلك، لأن من لا يملك هذا الاستعداد سيكون عبداً على الدوام لشهواته وغرائزه التي تلح عليه في الليل والنهار.

وهذه الغرائز والشهوات هي التي تجعل كثيراً من الناس يستمرؤون الكذب على الصدق، ويرون في الخبث ذكاءً وفي التدين تخلفاً ... وهذا القلب في المفاهيم هي التي يمكن التأكيد على أنه سبب رئيس للتخلف الذي ألقى بظلاله على الأمة في نواح عديدة.

2 – أن العلاج يأتي في الرتبة الثانية بعد الوقاية، فليس من الصحيح أن نهمل الخطأ الصغير لأنه سيستفحل ليصبح كبيراً، وعندها سيكون ثمن الإصلاح غالياً. وليس من الصحيح الاستهانة بالكذبة الأولى والمعصية الأولى ... لأن ذلك سيكون مفتاحاً لأبواب من الشر، وهو مؤشر على درجة من الانحراف سيتسع روريداً رويداً كلما تراخى العاصي في معالجته.

فالإمام الحسين (ع) أراد أن يقول لشيعته ومحبيه على الأقل؛ بلسان المقال وبلسان الحال معاً، أن ما فعلته هو من باب الوقاية، فليس لكم أن تقروا ظالماً على ظلمه، وليس من باب العلاج فقط؛ لأن الظالم حينئذٍ قد يساومنا على بعض مراتب الظلم لنرضى منه ببعض الظلم.

وهذا درس ينبغي أن نستوعبه ونعتمده في مختلف جوانب حياتنا، فحتى في مسائلنا الفردية ينبغي أن نولي مبدأ الوقايةِ الاهتمامَ اللازمَ، ولا ننتظر أن نُبتلَى بالمرض ثم نبذل في علاجه الكثير مما ينتج أحياناً ولا ينتج أحياناً.

وموسم عاشوراء هذا ينبغي أن يتعامل كل واحدٍ منا على أنه موسم الخير والبركة في بناء النفس وتهذيبها بالصدق مع الله من خلال التوبة النصوح التي ترتكز على :

1 – قرار جريء بـ(التخلي) عن الأخطاء والخطايا.

2 – إرادة حاسمة وصلبة بـ(التحلي) بالفضائل الأخلاقية تجاه الخالق والخلق معاً.


 * من ضمن مقالات سماحة السيد في عاشوراء 1431 هـ

 




السيرة الذاتية
السيرة الذاتية
الأخبار
فعاليات اجتماعية
متابعات إعلامية
مقالات
حوارات وندوات
دروس
مقالات
مؤلفات
كتب
البيانات
البيانات
المكتبة المرئية و المسموعة
الأصول القرآنية للنهضة الحسينة
حديث الجمعة
حكمة القرآن في سورة لقمان
لقاءات إعلامية
هندسة التكامل الإنساني
الصور
صور شخصية
لقاءات وشخصيات
فعاليات اجتماعية
الخدمات
قسم الأسئلة
اتصل بنا
صور عشوائية

عاشوراء 1431 هـ
تأبين الراحل
تكريم السيد

Ms Internet Explorer
realPlayer
Adobe Acrobat
winzip
أعلى الصفحة© 2010 . جميع الحقوق محفوظة لمكتب سماحة العلامة السيد حسن النمر الصائغ .   
الرسالة الإصدار 1.5 فيوضات لتقنية المعلومات الإسلامية
عودة إلى الرئيسية أضف الموقع إلى المفضلة